من القاتل ومن المقتول..
القصة الكاملة لغزوة المواطير إلى توتال بصنعاء
الجمعة 16 ديسمبر-كانون الأول 2016 الساعة 11 صباحاً / المركز اليمني للإعلام -خاص
عدد القراءات (2440)
عبد الرحمن خيران، علي السنحاني، محمد الزبيدي هم شباب زهقت أرواحهم وقتلوا بدم بارد مطلع ديسمبر الجاري حينما كانوا يؤدون واجبهم المتمثل بحراسة مقر عملهم الذي اؤتمنوا عليه سنين عديدة.
قضية مقتلهم أثارت غضب الرأي العام لبشاعة الحادثة ولمحاولة تزييف الحقائق وتمييع الجريمة التي اقترفها مسلحون قيل أنهم ينتمون لجماعة أنصار الله بحسب محامون ومقربون من الشهداء الثلاثة..المركز اليمني للإعلام بالوثائق رصد ابعاد وردود الافعال حيال الواقعة بكل حيادية لنقلها لكم كما هي : المركز اليمني للإعلام

من هنا كانت البداية 

تعود تفاصيل قضية مقتل الشبان الثلاثة عندما كانوا يحرسون مقر شركة توتال الكائن في صنعاء رغم عدم تقاضيهم مرتبات منذ فترة طويلة، إلى تلك اليوم التي طُـلب منهم فيها تسليم مجموعة من المواطير الموجودة في حوش الشركة من قبل اشخاص يتبعون جماعة أنصار الله " الحوثيون" لكنهم رفضوا بحكم طبيعة عملهم وكون امتلاكهم قرار حجز تحفظي يحفظ أموال الشركة ويحفظ حقوقهم ومرتباتهم، وضل الأمر على شد وجذب حتى كان يوم السبت الثالث من ديسمبر 2016م عندما تحركت أكثر من عشرة أطقم مسلحة تابعة لأنصارالله " الحوثيون " وهجمت على مقر الشركة بهدف السيطرة عليه والاستيلاء على المواطير البالغ عددها 50 ماطورا.

كان إطلاق النار من الاطقم ومن العناصر التي وصلت بشكل كثيف ومرعب موجهة صوب حراس امن الشركة، أصيب الحارس الأول في رأسه فهب زميله الثاني لإسعافه فتم قنصه في الرأس فتوجه الثالث نحو زميليه فكان مصيره أيضا بالقنص في رأسه، أصيب أيضا البعض الأخر من حراس الشركة الاخرين وتم إسعافهم، واعتقال آخرين ما يزال مصيرهم مجهول، وبعد ارتكاب الجريمة فر الجناة، تلك الرواية كانت من المحامي محمد المسوري أحد المحاميين المهتمين بالقضية والمقرب من الرئيس السابق على عبدالله صالح .


- رأي عام غاضب-
أنتشر خبر الجريمة في أوساط المجتمع عبر المقايل ووسائل التواصل الاجتماعي كانتشار النار في الهشيم وتشكل رأي عام غاضب من قبل المتعاطفين مع أهالي الضحايا
بعدها بأيام نشر ناشطون مقربون من جماعة انصار الله وثيقة مسربة قيل انها مذكرة كانت من نائب وزير الداخلية في صنعاء، موجهة الى مدير أمن أمانة العاصمة، يطلب فيها توريد مولّدات كهربائية كانت موجودة في مخازن شركة "توتال" الفرنسية الى وزارة الدفاع ،وبحسب المذكرة التي نشرت ، فقد وجه الخيواني مدير أمن العاصمة بسرعة توريد عدد 50 مولداً كهربائياً في حوش الشركة الفرنسية إلى هيئة الإسناد اللوجستي بوزارة الدفاع.
مرت أيام ثم أعلن عن تكليف رئيس مجلس النواب للجنة الدفاع والأمن بالمجلس للتحقيق في الواقعة وبمتابعة وزير الداخلية، وأولياء الدم والمجتمع المحلي ينتظر مالذي ستقوم به الجهات المختصة ، بعد الحادثة أصدرت نقابة العاملين في شركات الحراسات الأمنية الخاصة بيان حول جريمة القتل لأفرادها في ساحة شركة توتال في صنعاء، وفي البيان ذكرت النقابة انه من حق العاملين في مجال الحراسة الامنية في صنعاء اقامة الاحتجاجات والاعتصامات والإضرابات لمطالبة الدولة باتخاذ الإجراءات القانونية لردع الجناة ،البيان جاء مطابقاً لرواية المحامي المسوري حيال القضية .


-القتل مرتين -
وفي ذات الاتجاه أكد عدد من الناشطين ان جماعة أنصار الله تحاول التغطية على تلك الجريمة، بجريمة أخرى، باختلاق أكاذيب وقصص مفبركة عن حقيقة ما حصل عبر قناة المسيرة التي ذكرت أن وحدات أمنيه داهمت خلية ارهابية في شركة نفطية بصنعاء وقتلت ارهابيين فيها ويقصدون هنا حادثة الشبان الثلاثة
لم يعجب ذلك اهالي الضحايا وناشطون حقوقيون مقربون من جماعة الحوثي ومن حزب المؤتمر فاستشاطوا غضباً وسارعوا عقب بث الخبر بالتنديد بما أسموه الكذب والتزييف ، الناشطة رولا احمد قالت ان قناة المسيرة التابعة لجماعة الحوثي كذبت في تغطيتها لحادثة مقتل حراس شركة توتال وقتلت الضحايا مرتين المرة الاولى في تناولها للخبر بشكل كاذب ،والمرة الثانية بوصفها الضحايا بالإرهابيين وأضافت رولا ان رئيس المجلس السياسي الاعلى صالح الصماد وعد اهالي الضحايا بتسليم القتلة بحسب إفادة إحدى قريبات شهداء شركة توتال للناشطة رولا
لم تمر ايام الا ونُـشرت اخبار عبر مواقع الكترونية محلية مفادها لجوء "الحوثيون " لحل قبلي ينهي القضية فقامت الجماعة بتسليم بنادق الدفن والعيب لتحكيم عائلة عبد الرحمن خيران الذي ينتمي لأسرة خيران صاحبة نفوذ في الجيش، وصف ناشطون قيام أنصار الله بالتحكيم القبلي لواحد من اهالي الضحايا دون مراعاة لبقية أسر الضحايا "بالعيب الكبير" في العرف القبلي ، ازدادت وتيرة الضغوطات على الحثيين من قبل ناشطين مقربين منهم بسبب اهمال اهالي الضحايا الآخرين، وعلى اثر ذلك قامت الجماعة بتحكيم بقية أسر شهداء شركة توتال ب 11 بندق لكل اسرة شهيد وذلك في مقر مجلس النواب من قبل القيادي الحوثي ابو علي الحاكم بحسب الناشط نجيب السريحي

-اهانة -

بدوره أكد المحامي محمد المسوري حديث السريحي ، وكتب المسورى على صفحته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: أن شهادة الشهود والمستندات وكافة الأدلة تؤكد أن وراء جريمة قتل حراس شركة توتال الثلاثة هو الإستيلاء على ممتلكات الشركة وخاصة المولدات الكهربائية.
وان توجيهات عبدالحكيم طاهر الخيواني الذي يُعرف بـ أبوالكرار ثابته ،وبعد أن وصل أبوعلي الحاكم إلى مجلس النواب تنفيذا لتوجهات زعيم جماعة الحوثيين لتسليم بعض بنادق العيب والدفن وإرسال البقية إلى أسر الشهداء ألتزم أبوعلي الحاكم للجميع بتسليم القتلة.
وأضاف المسوري : وبعد تلك الإجراءات فوجئنا بفضيحة جديدة تهين الجيش اليمني.
لو مرت لأوجبت إقالة وزير الدفاع وتمثلت تلك الفضيحة بارتكاب عناصر نائب وزير الداخلية في صنعاء "أبوالكرار" والتي كلفها للقيام بالمهمة والتي قامت بإرسال الأطقم إلى مقر الشركة وقتلت واعتقلت واقتحمت أعدت التقرير "الفضيحة" .. بعد الجريمة، وزعمت أن من ارتكب الجريمة هم ضباط و أفراد الجيش الذين وصلوا على أربعة أطقم إلى مقر شركة توتال، ويزيد المسوري : يعني بعد أن تم تشويه سمعة الأمن بسيطرة المدعو أبوالكرار يريدون تشويه سمعة الجيش.
ويزعمون أن الجيش هو الجاني،لأجل المدعو أبوالكرار الخيواني يزعمون أن الجيش اليمني هو من ذهب لنهب شركة توتال والجيش بريئ من ذلك، لأجل المدعو أبوالكرار الخيواني يحملون اليمن بأكمله مسؤلية دولية في إقتحام مقر شركة توتال ونعلم جميعا أن العصابة المعروفه هي من اقتحمت وقتلت واعتقلت.، يفرقون دماء الأبرياء بين القتلة ويخفون القتلة ويهدرون الدماء يوما بعد أخر ليجعلوا دماء البقر مساوية لدماء البشر لأجل المدعو أبوالكرار الخيواني،ويحملون خزينة الدولة مبالغ مالية طائلة للدفاع عنه وعصابته وحمايتهم من يد العداله التي أوهممونا بتحقيقها.

لم تمر أيام حتى أعلنت الناشطة الحقوقية الدكتورة رولا احمد: عن تعرض المحامي المسوري الى تهديد بالحبس والتصفية لانه كشف زيف كذب الحوثيين ودجلهم واسترخاصهم لإباحة الدماء وقتل النفس المحرمة من اجل نهب مولدات شركة توتال على حد وصفها.
ويقول الطرف الاخر المكذب لتلك الروايات ان ماحدث في شركة توتال تم استغلاله وتوظيفه سياسياً حد وصف الناشط والاعلامي في جماعة انصار الله حميد رزق الذي نفى ان قناة المسيرة نشرت خبر حادثة قتل حراس شركة توتال كون ما جرى كان مداهمة لخلية "ارهابية"
..
،ويؤيد الناشط توفيق هزمل ماقاله حميد رزق ويضيف: الحراس التابعين لشركة جروب4 والذين كانوا يحرسون شركة توتال قد أستغني عنهم من قبل الشركة التي لم تسلم حقوقهم ،وكردة فعل من الحراس رفضوا الخروج من المواقع واستمروا على هذا الحال منذ سنه وان اللجنة التحكيمية الاولى بالأمانة التي كانت ننظر في قضية حقوق موظفي وعمال شركة توتال رفضت ما جاء في البيان الصادر عن نقابة العاملين في شركات الحراسة الامنية ومحاولة اقحام اللجنة التحكيمية فيما حدث من اعتداء مسلح على حراس شركة توتال
- محسوبين على المؤتمر-
وفي الفترة الأخيرة دخل الشيخ صالح جليدان شقيق وزير المواصلات وبداء في تحريض الحراس فتمردوا ومنعوا موظفين الشركة من الدخول الى المواقع ،و بعدها جأت اوامر من وزارة الدفاع بتحميل عدد من المواطير الموجودة في حوش الشركة من اجل استخدامها في المستشفيات ، بعدها وجه وزير الداخلية بتنفيذ الامر فذهبوا من قسم شرطة سهيل الجوفي لأخذ المواطير صباحا بموجب التوجيهات فمنعهم المسلحين التابعين لجليدان؛ وحضر جليدان واصدر اوامره للحرس ان يقتلوا اي واحد يريد اخراج اي شيء من الشركة رغم ابلاغهم أن هناك أمر من وزارة الداخلية وان اللجنة وقوات الامن سيأتون لإخذ المواطير وتنفيذ الامر فحضرت في الساعة الثانية فرقة الاقتحام التابعة لوزارة الداخلية ودارت مفاوضات من الساعة 2 حتى5 واُخبر الحراس ان مستحقاتهم ستكون على شركتهم وان محاسب شركة جروب4 سيسلم حقوقهم وهو متواجد في قسم سهيل ،لم يوافق الحرس وبداء و بإطلاق النار من الداخل فردت قوات الامن عليهم فقتلوا ثلاثة من الحراس ، والبقية هربوا بعد الظهر بعد ان ضحوا بزملائهم الثلاثة المساكين الذين صدقوا جليدان 


واضافة هزمل : ان رئيس اللجنة الثورية العليا محمد علي الحوثي كان يوقف الاوامر تفادياً لاي اشكال قد يحصل ،وبعد ان تعين وزير النفط ووزير الداخلية المحسوبين على حزب المؤتمر وجهوا بتنفيذ الأوامر بقتحام الشركة وقد ذهب القوسي ليُـحكم اهالي الضحايا .
الصحفي المعروف محمد الخامري قال انه بعد توضيح الأخ المحامي محمد المسوري عما جرى في شركة توتال، يجب على المجلس السياسي واللجنة الثورية والمكتب السياسي ورئاسة الوزراء ومكتب الدكتور بن حبتور شخصيا أن يعلنوا حالة الطوارئ القصوى وتسليم القتلة الى القضاء وإعادة المنهوبات إلى أصحابها.
ويبقى الجدل محتدماُ حيال هذه القضية مع مطالبات الكثير لوزارة الداخلية بإصدار توضيح او بيان رسمي .


تعليقات:
    قيامك بالتسجيل وحجز اسم مستعار لك سيمكنكم من التالي:
  • الاحتفاظ بشخصيتكم الاعتبارية أو الحقيقية.
  • منع الآخرين من انتحال شخصيتك في داخل الموقع
  • إمكانية إضافة تعليقات طويلة تصل إلى 1,600 حرف
  • إضافة صورتك الشخصية أو التعبيرية
  • إضافة توقيعك الخاص على جميع مشاركاتك
  • العديد من الخصائص والتفضيلات
للتسجيل وحجز الاسم
إضغط هنا
للدخول إلى حسابك
إضغط هنا
الإخوة / متصفحي موقع المركز اليمني للإعلام نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
اكثر خبر قراءة ملفات وتقارير
اليمن سوق مزدهر لتجارة الاجهزة اللوحية والذكية في زمن الحرب
مواضيع مرتبطة
اليمن: مافيا الفساد تنخر قطاع الحج والعمرة بوزارة الأوقاف والإرشاد
تحليل:انتصار ترامب.. رعب بأوروبا وبوتين يحتفل
أهداف صواريخ "إسكندر" الروسية في حال المواجهة
إب: أكثر من نصف مليون نازح يعيشون أوضاعاً إنسانية بائسة
مشاورات سلام جديدة تنعش آمال اليمنيين بإنهاء الحرب